Home الربح من الانترنت كيف يؤثر الذكاء العاطفي على ريادة الأعمال؟

كيف يؤثر الذكاء العاطفي على ريادة الأعمال؟

عندما يتعلق الأمر بريادة الأعمال، فإن جميعنا لديه فكرته الخاصة عن أهم الأشياء التي تجعل رائد الأعمال ناجحاً، وبالرغم من ذلك، فإن هناك بعض الجوانب الثابتة مثل الذكاء العالي، والقدرة على المثابرة، والشغف بما يفعلونه، والشعور بالخوف، والقدرة على التكيف وما إلى ذلك…

وهذه العوامل تتبادر إلى الذهن أولاً عند الحديث مع أي شخص حول الصفات التي يجب أن يتميز بها كل رائد أعمال ناجح. 😏

وبالرغم من أن هذه الصفات مُهمة إلا أنه من الناحية الواقعية، قد لا تكون نهاية المطاف، بل إنها قد لا تكون مؤشراً للنجاح على المدى الطويل أيضاً؛ وهذا يقودنا إلى مفهوم الذكاء العاطفي.

حيث تم الإشادة بالذكاء العاطفي أو Emotional Intelligence بشكل كبير جداً، واعتباره سمة من أهم السمات التي يجب أن يتميز بها كل رائد أعمال، ولذلك قررنا أن نناقش معكم اليوم كيف يمكن أن يؤثر الذكاء العاطفي على ريادة الأعمال.

وحتى يكون كل شيء واضح، سنناقش في هذا المقال التالي:

  • ما هو الذكاء العاطفي؟
  • لماذا يعتبر الذكاء العاطفي من السمات المهمة جداً؟
  • 5 أمور توضح مدى تأثير الذكاء العاطفي على ريادة الأعمال
  • كيف تقوم بتنمية الذكاء العاطفي؟

ما هو الذكاء العاطفي؟

ببساطة شديدة، الذكاء العاطفي هو عبارة عن القدرة على إدارة وفهم عواطفك، وكذلك عواطف الأشخاص الأخريين.

وتطبيقاً على المستوى العملي، فهذا يعني أن الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي قوي قادرون على إدارة وتحديد عواطفهم وعواطف الأخريين بشكل صحيح، ثم توجيه تلك المشاعر إلى عوامل تساهم في تحسين العمل.

الأشخاص الأكثر ذكاءً عاطفياً لديهم قدرة عالية جداً على التواصل وفهم منظور الأشخاص الأخريين، ورُؤية المشكلات من وجهات نظر بديلة، مما يمكن أن يساعدهم في معالجة المشكلات بسهولة والتعامل معها بشكل سلس ومُريح لهم وللعميل؛ ولذا فإن الذكاء العاطفي هو ميزة ذات قيمة عالية ومُفيدة بشكل لا يُصدق.

ويتم تعريف أو تكوين الذكاء العاطفي من خلال أربع سمات أساسية:

  • إدارة الذات: وتعني إمكانية التحكم في المشاعر والسلوكيات الاندفاعية، وإدارتها بطريقة صحيحة، واتخاذ المبادرات الأمثل التي تتناسب مع الموقف، والتكيف مع الظروف المتغيرة بشكل سريع.
  • الوعي الذاتي: وتعني التعرف على مشاعرك، وكيف يمكن لمشاعرك أن تؤثر على أفكارك وصحتك العقلية وسلوكياتك، يتضمن الوعي الذاتي أيضاً ان تعلم نقاط ضعفك وقوتك، وفي نفس الوقت تكون لديك ثقة كبيرة بالنفس.
  • الوعي الاجتماعي: ويعني التعاطف مع الأخريين وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم ومخاوفهم، والتعرف على ديناميكيات القوة في مجموعة أو منظمة من خلال التقاط الإشارات العاطفية عند التحدث مع الأخريين.
  • إدارة العلاقات: وتعني معرفة كيفية تطوير العلاقات الجيدة والحفاظ عليها، والعمل بشكل جيد مع الفريق، والقدرة على الهام الآخريين والتأثير عليهم، وإبراز أفضل ما يستطيعون تقديمه.

هذه السمات الأربعة مجتمعة تُكون الذكاء العاطفي، وبالتالي من الضروري أن يتسم كل رائد أعمال ناجح بهذه الصفات، بالإضافة أيضاً إلى اتباع النصائح والطرق التي تساهم بشكل كبير جداً في تنمية الذكاء العاطفي، والتي سنذكرها بالتأكيد في المقال.

لماذا يُعتبر الذكاء العاطفي من السمات المهمة جداً؟

أظهرت الأبحاث أن الذكاء العاطفي هو مؤشر أكبر على الأداء القوي من الذكاء المرتفع، وهذا يعني أن أذكى الناس ليسوا بالضرورة أن يكونوا أكثر نجاحاً أو الأكثر إشباعاً في الحياة [المقصود بالذكاء هنا هي القدرة الفكرية أو حاصل الذكاء IQ].

والدليل على ذلك نُشاهده مع كثير من الحالات في الحياة الواقعية، فقد تجد شخصاً لامعاً أكاديمياً، ولكنه يفشل فشل ذريع في ريادة الأعمال، وذلك لأنه يفتقر إلى المهارات المرتبطة بالذكاء العاطفي مثل القدرة على التعاطف مع الأشخاص الأخريين وفهم عواطفهم وتنظيمها للتعامل معهم بشكل فعال.

5 أمور توضح مدى تأثير الذكاء العاطفي على ريادة الأعمال:

1. تحسين الوعي الذاتي

كرائد أعمال ناجح يجب أن تعرف أين تقف عاطفياً، يجب أن تكون أكثر حذراً وتحكماً بشأن مشاعرك التي يُمكن أن تُصبح مضطربة وتشوه إدراكك ووعيك الذاتي في أي وقت من الأوقات؛ ولن تستطيع أن تتحكم في مشاعرك بشكل كامل إلا إذا كنت على دراية كاملة بمشاعرك ومشاعر الأخريين من حولك.

2. قدرة أكثر فاعلية على التواصل

جميعنا يعلم بأنه إذا كنت لا تستطيع أن تقوم بتحديد وفهم عواطف الأخريين، فلن تستطيع أبداً أن تقوم بإجراء محادثة عميقة معهم، وسيكون التواصل أكثر صعوبة وأقل فاعلية بشكل عام، أما إذا كنت تتمتع بالذكاء العاطفي وتستطيع تحديد عواطف الأخريين، فستتمكن من استخدام التعاطف والتفكير النقدي والقدرات الاجتماعية لابتكار الحلول وإنشاء روابط جيدة وفي النهاية كسب العملاء.

سيتمكن رجال الأعمال الذين يتمتعون بذكاء عاطفي مرتفع أيضاً من التعامل بشكل أفضل مع زملائهم في العمل وفهم العملاء، وإقامة علاقات أفضل معهم نتيجة لزيادة حساسيتهم وفهمهم لحالاتهم العاطفية والنفسية.

3. سيطرة أفضل على العواطف

إذا كنت تتمتع بالذكاء العاطفي، فستتمكن من تنظيم مشاعرك بشكل أفضل، وبالتالي إذا كان لديك عميل محبط، أو اضطررت للتعامل مع خطأ، أو مواجهة مضايقات وتوقفات أخرى متعلقة بمكان العمل، فستتمكن بسهولة أكبر من التحكم في عواطفك ومنع تفاقم الوضع.

سيجعلك هذا رائد أعمال ناجح وقوي، حيث سيكون من الأسهل التعامل مع العملاء، ولن تخاطر بفقدان العملاء أو تنفير من تعمل معهم بناءً على نوبة غضب أو كلمة قاسية.

4. توحيد فريق العمل الخاص بك من خلال القيادة المعززة

بغض النظر عما إذا كنت في المراحل المبكرة من بناء عملك التجاري أم لا، فأنت على الأرجح سيكون لديك فريق يعمل لأجلك في يوم من الأيام، حتى لو كان هذا الفريق مكون من شخصين فقط، وبالتالي عملية توحيد فريق العمل والمحافظة على انتاجيته ونشاطه هي من أهم الأمور في ريادة الأعمال على الإطلاق.

رواد الأعمال ذو الذكاء العاطفي يبرزون أفضل ما في موظفيهم، ولديهم قدرة عالية على خلق روح تعاونية بين أعضاء الفريق، مما يُؤدي في النهاية إلى تحسين الكفاءة والحصول على النتائج المرجوة.

5. تحسين الخدمة أو المنتج الذي تقدمه لجمهورك

لن تتمكن أبداً من تحسين الخدمة أو المنتج الذي تُقدمه للجمهور، إذا لم تكن على دراية كاملة باحتياجاتهم وعواطفهم، وكما ذكرنا سابقاً فإن الذكاء العاطفي يساهم بشكل كبير جداً في فهم احتياجات وعواطف الأخريين.

رواد الأعمال الذين يمتلكون مستويات عالية من الذكاء العاطفي هم أكثر قدرة على الاستفادة من تفاصيل احتياجات عملائهم وتحسين عروضهم لتلبية هذه الحاجة على أفضل وجه، بعبارة أخرى كلما كان رائد الأعمال أكثر ذكاءً عاطفيًا كلما زادت احتمالية اختياره لمنتج أو خدمة تحل بشكل أفضل نقاط الألم في قاعدة عملائه.

كيف تقوم بتنمية الذكاء العاطفي؟

الآن وبعد أن عرفت مدى أهمية وتأثير الذكاء العاطفي على إدارة أعمالك ونجاحها، فإنه من الضروري أن تبدأ في تنمية وتطوير هذه الصفة لديك، وفيما يلي سنعرض معك مجموعة من الطرق والنصائح التي يُمكنك الاعتماد عليها لتنمية الذكاء العاطفي لديك.

1. استمع لعملائك بشكل دقيق

إذا كُنت تريد أن تفهم ما يشعر به الأخرون، فإن الخطوة الأولى بالتأكيد هي الانتباه والتركيز، وأن تأخذ وقتك في الاستماع إلى ما يحاول الناس إخبارك به، سواءً كان لفظي أو غير لفظي، وذلك لأن لغة الجسد يمكن أن تحمل قدر كبير من المعاني والعلامات، والتي يمكنك من خلالها معرفة شعور الشخص الذي أمامك.

2. قراءة الكتب

للقراءة فوائد لا حصر لها مثل زيادة الثقافة والإبداع، وتنمية القدرة الكلامية وغير ذلك الكثير، ولكن في الصدد الذي نتحدث فيه يمكن أن تساهم قراءة الكتب وقصص رواد الأعمال الناجحين في تنمية الذكاء العاطفي بشكل كبير جداً، ومعرفة الخطوات الواجب اتباعها للوصول إلى هدفك.

3. مارس التعاطف

حاول أن تمارس التعاطف أثناء مناقشاتك مع عملائك وعائلتك وأصدقائك، وحاول أيضاً أن تضع نفسك مكان الأشخاص الأخريين من أجل فهم وجهات نظرهم، وتخيل كيف كنت ستشعر لو كنت مكانهم، ستساعدك هذه الأنشطة على بناء فهم عاطفي للكثير من المواقف المعينة، بالإضافة إلى تطوير مهارات عاطفية قوية على المدى الطويل.

4. استشر الخبراء في مجالك

ليس من العيب أبدًا أن تسأل وتتعلم ممن هم أفضل منك بل العيب كل العيب هو أن تتجاهل ذلك ولا تُحاول الاستفادة من خبرات هؤلاء.

إذا كنت بالفعل تسعى لتنمية مهارة الذكاء العاطفي لديك حتى تكون رائد أعمال ناجح فمن الأمور المهمة هي أن تتعود أن تسأل من هو أفضل منك وتراقب كيف يتعامل مع مشاكله والعراقيل التي تواجهه وكذلك تراقبه في تعامله مع العملاء لأنك بذلك تُزيد من حصيلتك وبالتالي تكتسب مهارة الذكاء العاطفي مع الوقت,

في النهاية، يجب أن تعلم بأن السوق أصبح فيه تنافسية شديدة جدًا في كل المجالات، وبالتالي فإن اكتساب الصفات التي لها أثر إيجابي على تحسين عملك ستضيف لك نقطة تُميزك عن منافسيك، وعندما يتعلق الأمر بالذكاء العاطفي، فتأكد من أن هذه السمة ستحقق لك الأسبقية مقارنةً بالكثير من منافسيك الذين لا يقدرون عواطف واحتياجات عملائهم ولا يحرصون على تلبيتها.

Load More Related Articles
Load More By Hany Team
Load More In الربح من الانترنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *